فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 47

في المجلس، مثلا تشتري سيارات بأوراق نقدية، أو تشتري ثياب بذهب، وأكثر التبايع إنما يكون في هذه الدائرة التي لايجري فيها ربا البيوع.

وكذلك داخل الأموال غير الربوية

وهي كل الأموال غير الأموال الربوية، كالخام والطابوق والسيارات والفاكهة وغيرها، كلها لا يشترط بينها، التماثل ولا التقابض.

&&& ويرد سؤال: هل هناك أموال نضيفها على الأموال الربوية أم هي مقصورة على هذه الأصناف الستة؟

هناك أقوال عدة لأهل العلم:

***1 - مذهب الظاهرية أنها الأصناف الستة فقط (الذهب، الفضة، البر، الشعير، التمر، الملح)

***2 - قال بعض العلماء كل ما يجري فيه الكيل يضاف إلى الأصناف الأربعة البر الشعير والتمر والملح، وقال بعضهم ما يجري فيه الوزن، وقال غيرهم كل مطعوم.

*** 3 - وبعضهم كالأحناف زاد فقال كل خارج من الأرض.

***4 - ومنهم من قال مجموع الكيل أو الوزن مع كونها مطعومة، فيدخل هنا في المجموعة ب: الأرز والفول والعدس والذرة والسكر والعسل والحليب، فهي مكيلة أو موزونة مطعومة.

أما علة جريان الربا في المجموعة (أ) فهي الثمنية، فكون الذهب والفضة أثمانا للأشياء أجرى فيها الربا، ولذا قيل إن الأوراق النقدية أيضا أثمان فيجري فيها الربا، وهذا هو الصحيح، وقد اتفق عامة فقهاء العصر على أن الأوراق النقدية، تقاس على الذهب والفضة، وتجري عليها أحكامها في الزكاة والربا، وهذا هو الصحيح الذي لا يستقيم سواه.

*** وأحكام ربا البيوع، مأخوذة من حديث أبي سعيد الخدري، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء فمن زاد أو استزاد فقد أربى"وفي رواية"فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد"، رواه البخاري هذا مع اشتراكهم في علة الربا في نفس المجموعة والله أعلم.

وهنا قاعدة مهمة جدا في باب الربا وهي: أن الجهل بالتماثل بمنزلة العلم بالتفاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت