الصورة الثانية:
ــــــــ
أن يكون على شخص دين قدره ألف دينار مثلا، فيتفق على أن يأخذ بدله ألفي صاع من البر بعد سنة.
فقال الجمهور لا يجوز، لحديث (نهى عن بيع الكالئ بالكالئ) رواه الدارقطني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقالوا أجمع العلماء على تحريم بيع الدين بالدين.
وذهب ابن تيمية وابن القيم إلى الجواز، وقال ابن القيم رحمه الله: ليس في تحريم بيع الدين بالدين نص ولا إجماع، وإما ورد النهي عن بيع الكالئ بالكالئ، ومعناه بيع المؤخر بالمؤخر، كما لو أسلم شيئا في الذمة وكلاهما مؤجل.
***بيع الخلو:
ـــــــــ
وله صور أيضا
الصورة الأولى:
ـــــــ
أن يأخذ المالك بدل الخلو من المستأجر، لأنه بحاجة إلى المال ليوسع العقار مثلا فهذا جائز لأنه بيع جزء من المنفقة مجردا.
الصورة الثانية:
ــــــــ
أن يأخذ المالك بدل الخلو من المستأجر بسبب أن القوانين تحد من حقه في إيجار عقاره بأجرة المثل، وتلزمه بتسعيرة جبرية، أو تحد من حقه في إخلاء الساكن عند نهاية المدة.
ويكون أحيانا أن أسعار الأجرة تغيرت بسبب التضخم النقدي للعملة الورقية.
فيلجأ المالك لأخذ الخلو ليعوض، وهذا جائز أيضا لأنه إنما هو جعل لتمكين المستأجر من العقار، أو هو جزء من المعاوضة على المنفعة، لكنه جزء منفصل فقط.
الصورة الثالثة:
ـــــــ
العكس، وهو أن يأخذ المستأجر بدل الخلو من المالك، وذلك في حالتين:
أـ مقابل ترك المستأجر العقار، لأنه بقي له مدة من العقد فهو يعاوض عليها.