فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 47

وهذا جائز لأنه توكيل مقابل أجر، وفيه إشكال واحد وهو مسألة (قفيز الطحان) .

وهي مسألة مشهورة، وصورتها أنك تعطي الطحان) كيلو) شعير ليطحنه وتقول له أجرتك هي ربع كيلو منه، وحرمها بعض العلماء وقالوا ورد حديث (نهى عن قفيز الطحان) رواه الدارقطني ولكنه حديث ضعيف، وقالوا لأنه يحصل استحقاق طحن قدر الأجرة لكل واحد منهما على الآخر، والصحيح جوازها لعدم الدليل على التحريم.

الصورة الثانية:

ــــــــ

أن يشتري البنك الإسلامي من تاجر بطريق السلم، ويوكله في أن يقوم البائع بتسويق البضاعة بنفسه.

وهذه مسألة خطيرة لأنها تفتح باب الربا، ويصير كأنه تمويل بقرض مقابل فائدة، ويكون عقد السلم صوريا فقط.

الصورة الثالثة:

ــــــــ

أن البنك الإسلامي يبيع للبائع نفسه بعد تمام الأجل، بمعنى أنه بعد حلول الوقت المتفق عليه لتسليم البضاعة، يقول البنك للعميل الذي باعه السلعة، أبيعها عليك مرة أخرى، فهذا يجوز ـ مع أنه بيع قبل القبض ـ بشرط أن يكون السعر الجديد يوم التوفية، بمثل القيمة السابقة أو أقل، حتى لا يربح المشتري ما لم يضمن، وهذا الرأي هو اختيار ابن تيميه وابن القيم وهو رواية عن الإمام أحمد، لأنه في هذه الحالة لا يكون متهما بقرض جر نفعا، فإن قيل لا يستفيد البنك شيئا إن باع بنفس القيمة السابقة أو أقل، قلنا: إذن لا يجوز له أن يفتح بابا إلى الربا بالتحايل.

الصورة الرابعة:

ـــــــــ

أن يبيع البنك الإسلامي البضاعة في السلم لطرف ثالث قبل قبضها، وهذا لا يجوز لورود النهي عنه.

الصورة الخامسة:

ـــــــــ

السلم المتوازي، وهو أن يقوم البنك الإسلامي، ببيع طرف ثالث، غير الذي عقد معه عقد السلم الأول، يبيع مع هذا الجديد بنفس المسلم فيه في العقد الأول ونفس مواصفاته، ولكن ليس عين البضاعة الأولى، ويتسلم الثمن مقدما، فإذن هو سلم الأول مبلغا، واستلم من الثاني مبلغا، ويكون الثاني أعلى حتى يستفيد، فإذا جاء الأجل استلم البضاعة من الأول، وأعطاها للثاني، فهل هذا يجوز؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت