فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 47

لا حرج في ذلك، لانهما عقدان شرعيان لا يوجد فيهما محظور شرعي.

وهنا صورة مهمة، وهي هل يجوز للبنك الإسلامي أن يحول الديون التي له على بعض العملاء، ثمنا للسلم، ويكون في هذه الحالة طبعا الثمن رخيص جدا، فهذا لا يجوز لأنه بيع الكالئ بالكالئ.

***الاستصناع:

ـــــــــ

الاستصناع هو أن يطلب طرف من آخر شيئا لم يصنع بعد، ليصنعه له طبقا لمواصفات محددة بمواد من عند الصانع، مقابل عوض محدد.

والمهم لدينا هو ما يسمى:

الاستصناع المتوازي:

ــــــــــــ

وهو أن يأتي طرف إلى البنك الإسلامي، ويعقد معه عقد استصناع، ثم يذهب البنك إلى المختصين بالصناعة، ويستصنع نفس الشيء عندهم.

فإذا تسلم البنك البضاعة المستصنعة، سلمها لطالبيها، فهل هذا يجوز؟

نعم يجوز ذلك بشرط أن لا يتحول عمل البنك إلى عمل صوري، بمعنى أن المشتري يقوم بالاستصناع الثاني أيضا ويشرف عليه ويقبض السلعة، ويكون دور البنك فقط هو التوقيع على الأوراق، فكأنه أقرض بفائدة بطريق الحيلة.

*** اشتراط الصيانة على المستأجر:

ــــــــــــــــــــ

ابطل عامة الفقهاء أن يشترط المؤجر على المستأجر أن تكون الصيانة على المستأجر، واحتجبوا بأن لان جزء من الأجرة مجهول المقدار فلا يصح للجهالة.

ولكن قد ورد سؤال وهو: في هذا العصر، الآلات والمعدات تحتاج إلى صيانة مستمرة، وقيام البنك الإسلامي بذلك عسير جدا، فهل هناك مانع من اشتراط البنك عند تأجيرها أن يقوم المستأجر بصيانتها.

وأجاب بعض العلماء بأن ذلك يجوز بشرط أن يتفق المؤجر والمستأجر أن يقوم المستأجر بالصيانة وكيلا عن المؤجر على أن يرجع على المؤجر بعد ذلك بالتكاليف، أو يخصمها من الأجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت