فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 47

***الإجارة المنتهية بالتمليك:

ـــــــــــــــــ

صدر قرار هيئة كبار العلماء بتاريخ 6/ 11/1420 هـ، بأغلبية أعضائها، أن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك غير جائز شرعا، وعدد أعضاء الهيئة 19 عضوا، وخالف ثلاثة منهم فقط.

والإشكال على هذا العقد أنه بيع في الحقيقة وليس إجارة، وإنما جعل في صورة الإجارة حيلة بقصد استرداد البائع السلعة إن عجز المشتري عن دفع بقية الثمن، فهما عقدان متضادان في عقد واحد، لان العقد إن كان بيعا فالعين لا ترجع إلى البائع، وإن كان إجارة رجعت إليه، فالحكم متناقض.

ولان في هذا العقد يجمع البائع بين العوض والمعوض في حالة انفساخ العقد، وهذا غير جائز، لانه يجمع بينهما في حال يكون البائع أخذ أكثر من حقه.

وقد قيل إن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، هو في الحقيقة بيع بالتقسيط، غير أن هذا لو صح لكان العقد يتضمن شرطا يبطله، لان معناه أنه بيع مع اشتراط احتفاظ البائع بملكية السلعة، وهذا يناقض مقتضى العقد، فهو باطل.

كما قيل إنه عقد إجارة مع شرط البيع في نهاية الإجارة، والجواب على هذا أن نقول ليس هو بيعا حقيقيا بل حيلة لاحتفاظ البائع بالسلعة، الأمر الذي ينافي مقتضى العقد، وإنما جعل في صورة الإجارة بشرط البيع فقط، ولهذا فالبيع لا يكون بسعر السلعة في السوق.

وكذا لو قيل إنه عقد إجارة مع شرط الهبة، لان الهبة هنا لها مقابل في سعر السلعة، وهذا يجعلها بيعا، تجري عليها أحكام البيع.

والقول نفسه في تخريجها على أنها عقد إجارة مع الوعد بالبيع أو الهبة، لان الوعد الملزم هنا ليس سوى حيلة والتفاف.

والخلاصة أن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك في صورته المنتشرة غير صحيح.

ويجوز أن يبيع التاجر السلعة بسعر السوق عند نهاية عقد الإيجار، أو يجعله عقد بيع ويرهن السلعة بالثمن، أو يشترط البائع منع المشتري من التصرف فيها حتى ينهي أقساطها، كما تفعل بعض البنوك الإسلامية، فإنها تكتب على رخصة السيارة أنها مطلوبة بالأقساط، فلا تسجل في نظام المرور بغير اسم مالكها حتى ينتهي من أقساطها، ويعطيه البنك شهادة أنها أنهى أقساطها، هذه حلول شرعية بديلة عن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك والله اعلم.

***المزارعة والمساقاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت