فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 47

ــــــــــــــ

المساقاة هي دفع شجر له ثمر مأكول إلى آخر ليقوم بسقيه وما يحتاج إليه بجزء معلوم من ثمره، والمزارعة وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه بجزء مشاع معلوم من الزرع، كنصفه أو ثلثه.

وقد أجاز الحنابلة المساقاة و المزارعة بجزء معلوم من الثمر، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها، رواه الجماعة، وردوا على دليل الجمهور بأنهما عقدان محرمان إن كانت أجرة العامل جزء من الثمر، والدليل هو (نهى عن المخابرة) وفي رواية (نهى عن المزارعة) رواه مسلم من حديث الثابت بن ضحاك.

رد عليه الحنابلة: بأن المقصود هو النهي عن تحديد جزء من الأرض يكون ثمره للعامل، فقد لا ينبت هذا الجزء المحدد، وينبت غيره، والدليل على هذا التفسير، حديث رافع بن خديج قال: (كنا أكثر الأنصار حقلا، فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه، ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك) متفق عليه

والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت