فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 52

جاء في بيانهم أنهم يريدون أن يبينوا وجهة نظرهم متطلعين لتأسيس أجواء تفاهم مشترك تتبناها الحكومات والمؤسسات، ألم يعلم المثقفون بأن الحكومات (الإسلامية) والحكومات الغربية تتواصى لضرب حقيقة الإسلام والتدين في بلدان العالم الإسلامي، وتسعى لعلمنة الشعوب وواقع المسلمين، وفصل الدين عن الدولة، كيف تتبنى الحكومات التي تحارب حقيقة الإسلام ما ينفع المسلمين، لا نعلم هل هذه سذاجة أم أنه جهل أم ضحك على المسلمين، وواقع حرب الحكومات اليوم إنما هو لحقيقة التدين والإسلام وفصل الدين عن الدولة، وهذا واضح ولا يحتاج إلى طول شرح، فالاستعمار انسحب من ديارنا وترك له أذنابًا ينفذون ما يريد، فكيف يتصور المثقفون بأن الحكومات يمكن أن تتبنى أي طرح ينفع المسلمين، وكل طرح يمكن أن يناسب الحكومات فهو طرح مضاد للشريعة الإسلامية علمنا هذا بالاستقراء والمعايشة والتجربة.

ثم إنهم يتطلعون لأجواء للتفاهم المشترك، بأي دليل يصبح التطلع للتفاهم المشترك أصلًا يسعى إليه المسلمون، هل كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده رضي الله عنهم والسلف الصالح، هل كانوا يسعون لجهاد الكفار وغزوهم في كل بقاع الأرض وإدخالهم تحت حكم الإسلام صاغرين، أم كانوا يبعثون الرسل ليوجدوا قواسم مشتركة بينهم وبين الكفار يمكن أن يتفاهموا حولها ويعم الأمن والسلم والتطبيع المشترك بهذه الطريقة الشيطانية، إن الشريعة جاءت بطرق عادلة صحيحة تكفل الأمن للمسلمين وتكفل السلم للعالم، يجب على المسلمين سلوكها إذا ما أرادوا ذلك، والغرب يعلم تلك الطرق علمًا يقينيًا ويحاربنا من أجلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت