إننا حينما نقرأ البيان نجد أنه اشتمل على جملة من المخالفات الشرعية لا سيما في الأصول، واحتوى أيضًا على تقرير للمفاهيم الغربية القائمة على مبادئ أرضية مقيتة أساسها هيئة الأمم بفروعها، وفيه أيضًا تقرير لحوار الحضارات ورفض لصدامها، وهذا مفهوم كفري جاء من الغرب جملة وتفصيلًا، وفيه أيضًا تلبيس على المسلمين بأن هذا دينهم وهو يتوافق مع كثير مما عند الغرب، وما جاء في البيان لا يمكن أبدًا أن تحدد ملامح الخطر فيه على عقيدة المسلم فضلًا عن حصرها، ونحن نتسائل إذا كان البيان موجهًا للغرب بلغة لا يفهمها إلا هم، فلماذا لم يكتب البيان باللغة الإنجليزية ويعطى لهم فقط دون نشره بين المسلمين؟ لماذا ينشر البيان بين المسلمين، ويدخل بيوتهم ويقع في أيدي العامة وهو موجه للغرب؟ فهل الهدف من هذا البيان هو تمييع عقائد المسلمين ومسخها بمفاهيم انهزامية كهذه؟ أم المقصد دعوة الغرب وهدايتهم للإسلام؟ أم توضيح مبادئ الإسلام لهم؟.
هذه الأسئلة يستطيع القارئ أن يجيب عنها من خلال تمعنه بعبارات البيان، ولعلنا نقف على ما يساعد على الإجابة عنها.