فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 52

قالوا في بيانهم "إن الإرهاب بالمعنى الاصطلاحي الشائع اليوم إنما هو صورة واحدة من صور الاعتداء الظالم على الأنفس والممتلكات، وإنه لمن العمى الأخلاقي أن يركز على صورة واحدة من صور الاعتداء الظالم ويغض الطرف عن صورها الأخرى حتى لو كانت أكثر بشاعة وأكثر إزهاقا للنفوس وإفسادا في الأرض، بطريقة انتقائيةٍ، ذات معيار مزدوج".

كم كان يرجى من كثير من الموقعين نصرة الإسلام وإصدار بيانات في نصرة الدين وأهل الدين والمجاهدين، فإذا بهم اليوم يقرون بمعنى الإرهاب بالمصطلح الأمريكي الشائع اليوم وهو الاعتداء على الأنفس والممتلكات، وهذا التعريف بالطبع ينسحب ليشمل النبي صلى الله عليه وسلم الذي اعتدى على أنفس الكفار وممتلكاتهم وحريمهم الذين كانوا في مجتمعات مدنية آمنة وكذلك فعل أصحابه من بعده، فلم يكن هذا الاعتداء بمفهوم الغرب مبررًا، ولم يكن هذا الاعتداء موافقًا لمفهوم الغرب لمعنى حرية الأديان، فأصبح نبينا وأصحابه والسلف من بعده إرهابيين، يقر المثقفون بأن المعنى الاصطلاحي الشائع اليوم هو إرهاب مقيت، إلا إن كانوا يقصدون بالاصطلاحي أي الشرعي فهذا شأن آخر، ولكن الخطاب للغرب وهم لا يفهمون بالاصطلاحي إلا الاصطلاح الدولي أي الأمريكي.

وهذه الانبطاحية تعد طعنة قوية في ظهور المجاهدين الذين ينتظروا النصرة والتأييد من كل مسلم، فإذا بهم يقرون بإرهاب المجاهدين المرفوض الذي يتعدى على الأرواح والممتلكات، فإذا عاداكم المثقفون أيها المجاهدون فالله معكم ولن يخذلكم أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت