فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 52

إذا كان الإسلام حقًا فلم لا تدعون الغرب إليه؟.

قالوا في بيانهم "إننا نؤمن أن الإسلام هو الحق، ولكن من غير الممكن أن يكون العالم كله مسلمًا؛ إذ ليس بمقدورنا جعله كذلك، وليس من شريعتنا أن نلزم الآخرين بمفاهيمنا الخاصة، هذا هو خيارنا الشرعي".

لقد تجرأ الموقعون في هذه العبارات وقالوا في وجه الغرب إن الإسلام هو الحق، ولكن لم يكملوا هذه الجراءة ويدعوا الغرب إلى الإسلام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ملوك الكفر ومن لقيه من أفرادهم كافرًا، بل أوجدوا مخرجًا لهم بأننا لا نستطيع أن نجعل العالم كله مسلمًا.

ثم زعموا وقالوا على الله بغير علم وقالوا بأن شريعتنا لا تلزم الآخرين بمفاهيمنا الخاصة، وهذا قول باطل، إن من ديننا أن نلزم الآخرين بمفاهيمنا الخاصة، ومن شك في ذلك فليرجع لسيرة الصحابة رضوان الله عليهم حيث غزوا بلاد النصارى وألزمهم عمر رضي الله عنه بأحكام أهل الذمة، وهذه الأحكام تتدخل بالمفاهيم والألبسة والأحوال والهيئات، عرفها العلماء بالشروط العمرية وهي أشهر من نار على علم، فليرجع إليها الموقعون ليعلموا أننا نجبر الناس بقوة السيف على مفاهيم وعادات وأوضاع خاصة تلزمهم الذل والصغار كما أمر الله بذلك حيث قال (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .

وإذا كنتم لا تستطيعون الجهاد وإدخال الناس في الدين كما فعل الصحابة فعجزكم لا يعني أنه ليس من قطعيات الدين والخيارات الشرعية، بل هو أمر جاء بسبب انهزاميتكم وطلبكم للتعايش مع النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت