فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 52

قالوا في بيانهم "إن كثيرين في العالم الإسلامي وغيره لم تكن هذه الهجمات في سبتمبر محل ترحيب وحفاوة عندهم، لجملة من الأسباب القيمية والمبدئية والمصلحية والأخلاقية التي تعلمناها من الإسلام".

وقالوا "وليس من العقلانية أن نفترض أن الذين هاجموا الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر لا يشعرون بنوع من المبررات الذاتية صنعتها فيهم ودفعتهم إليها القرارات الأمريكية في مناطق عالمية متعددة، وإن كنا لا نرى واقعية هذه المبررات لضرب الأمن المدني؛ لكنه استقراءٌ لنوع من العلاقة السببية بين الأحداث والسياسات الأمريكية".

لقد جاء البيان مخيبًا لآمال كثير من الصالحين خاصة، ورغم أنه خيب الآمال وحز في النفوس إلا أن الأمر الذي يؤلم أكثر من إصداره، هو أن تصدر هذه التراهات والتلبيس والانبطاح باسم المسلمين جميعًا وخاصة في بلاد الحرمين، وليس للموقعين أبدًا الحق بأن يتحدثوا باسم المسلمين في أرض الحرمين كما قدموا في بيانهم، فالسواد الأعظم من الموقعين لا يعرفون أصول عقيدة السلف بل يعدون في عداد العامة، وشهاداتهم في العلوم الطبيعية ليست مبررًا لهم بأن يتحدثوا بمثل هذه الأمور الشرعية وعن الأمة جميعًا.

ثم إن العبارات في الفقرتين السابقتين تضمنت استجداءً مقيتًا للكفار لا نرضاه أن يخرج باسمنا، ثم إن الموقعين يؤكدون كاذبين أن كثيرين في العالم الإسلامي لا يرحبون بغزوة سبتمبر، وهذا مجانب للواقع بل إن كثيرًا من بيوت المسلمين لم يدخله الفرح والسرور بما يصيب الصليبيين منذ عقود كما دخله السرور بهذه الضربات المباركة التي نسأل الله لهم أمثالها، وإن كان الإعلام ركز على شريحة قليلة أظهرت نقمتها فالإعلام عادة لا يظهر إلا ما تريده الحكومات التي يؤلمها ما يصيب الأسياد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت