قالوا في بيانهم "إننا ندعو إلى انفتاح جاد من الغرب على الإسلام، وقراءة مشاريعه، والتعامل بهدوء مع الواقع الإسلامي، وأن يُجري الغرب مراجعة جادة في الموقف من الإسلام، وندعوه كذلك إلى فتح قنوات حوار بين النخب المثقفة الممثلة لتيار الإسلام العريض وبين المفكرين وصناع القرار في الغرب".
رغم أنهم مثقفون إلا أنهم لا زالوا يجهلون أو يتجاهلون بأن الغرب يفهم دينهم وأصول عقيدتهم خاصة أكثر من عامة المسلمين، فيظنون أن موقف الغرب منا إنما هو بسبب أنه لا يعرف الإسلام ولا مبادءه ولا مشاريعه، إن الغرب لم يتعامل مع الإسلام بهذه الطريقة وبهذه الفضاعة إلا بعدما عرف حقيقة الإسلام وعرف جوهره ولبه، والغرب عرف الأديان كلها ولكنه لم يواجهها أبدًا ولم يضطهد شعوبها، بل حرص لسحق المسلمين بعدما عرف مشاريعهم.
ورغم جهلهم بأن الغرب يعرف تفاصيل وأصول دينهم إلا أنهم زادوا الطين بلة حينما دعوا المفكرين الغرب وصناع القرار إلى الحوار مع النخب المثقفة الممثلة لتيار الإسلام، كفى تلبيسًا وخداعًا وتلاعبًا بالألفاظ، إننا لا نقبل أن ينطق باسم الأمة إلا العلماء حقًا، إننا لا نقبل النخب المثقفة المنهزمة أن تتحدث باسمنا وتحاور الغرب وتدعوه للتعايش معنا وهدم البراءة منه والجهاد ضده، إن هؤلاء الذين يدعون الغرب للحوار، لم ينادوا بأن يكون الحوار مع العلماء لأنهم يعلمون أن العلماء يحرمون التعايش مع الغرب، فأحالوا هذه القضية الخطرة إلى النخب المثقفة التي لا تميز بين الأصول والفروع.