فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 52

إن هذا البيان الانهزامي الذي يشوه أصول ديننا، إنما يعد وجهًا آخر من أوجه حوار الأديان أو مؤتمرات وحدة الأديان، فمؤتمرات وحدة الأديان لم يتحدث الذين يمثلون الإسلام فيها عن أصول الدين ومواطن المفاصلة بينهم وبين الأديان الأخرى، إنما تحدثوا عن فروع جاءت في كل الشرائع كنبذ الظلم وحرمة قتل النفس والإحسان للناس والعدل وغير ذلك من المعاني التي جاءت في الإسلام ولكنها لا تعارض الأديان الأخرى، أما ما تميز الإسلام به فإنهم يستحيون من ذكره والدعوة إليه بل ويطمسونه خشية غضب الغرب علينا، فإسلام أصحاب حوار الأديان ليس فيه ولاء ولا براء، وليس فيه جهاد ولا حدود شرعية، إن هذه المفاهيم هي التي تقلق الغرب والغرب يعلم علم اليقين أن هذه الأصول هي موطن النزاع مع المسلمين وليست المبادئ الأخرى.

فالهنود يحرقون المرأة مع زوجها إذا مات، والبوذيون يبيعون المرأة ويشترونها كما تباع السلع بل إنه يجب عليها أن تعبد زوجها مع عبادة وثنها، والشيوعيون تباح فيه المرأة للقاصي والداني ولا يوجد ملكية لأحد، ويوجد من المبادئ والقوانين التي تخالف الفطرة عند تلك الأمم الشيء الكثير، ولو كان الأمريكيون يزعمون أنهم يحاربون من يحارب الحرية والعدل فكان الأولى بهم أن يحاربوا الأمم الأخرى غير الأمة الإسلامية التي فيها من العدل والحرية المنضبطة مالا يوجد في دين أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت