فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 52

وقالوا: "نرفع صوتا واحدًا للقول إن انتصار أمتنا وحلفائها في هذه الحرب حاسم، إننا نقاتل للدفاع عن أنفسنا، ولأننا نؤمن أيضًا، أننا نقاتل من أجل حماية تلك المبادئ العامة المتعلقة بحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والتي تشكل الأمل الأفضل للنوع الإنساني" وقالوا عن الحركات الإسلامية التي أيدوا حكومتهم لمواصلة حربها ضدها "وهي تجهر علنًاًًُ برغبتها في استخدام القتل العمد لتنفيذ أهدافها" ثم قالوا عن القاعدة والجماعات الجهادية وهي المقصودة في أكثر حديثهم "إن هذه الحركة تمتلك اليوم ليس الرغبة المعلنة فحسب بل القدرة والخبرة بما في ذلك احتمال الوصول والرغبة في استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والرؤوس النووية للانتقام عبر تدمير ضخم ومروع لأهدافها".

فعندما يطلب الصليبيون من دولتهم ودول التحالف الصليبي أن يواصلوا حربهم ضد الإسلام التي افتتحها بوش بقوله (هذه حرب صليبية) أليس من المحزن والعار أن يرد عليهم المثقفون بقولهم نحن لنا معكم أهداف مشتركة ونشجب الإرهاب وعمليات سبتمبر ونريد أن نعالج التطرف معكم لنجنب شعوبنا الحروب ونعيش في أمان وسلام شامل، ألا يعد هذا انهزامًا؟ ألا يعد هذا تشويهًا لإسلام محمد صلى الله عليه وسلم؟ أين هم من قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) ، إن سطور البيان كانت تنضح بنبذ المجاهدين والتبرء من فعلهم والعلو عليهم، وفيها من عبارات الذلة والاستعطاف والاستجداء للصليبيين وإنكار جهاد الطلب الشيء الكثير والبحث عن أي أدلة توافق هوى الصليبيين ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت