فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 52

قالوا في بيانهم "إن المسلمين من حقهم أن يكونوا متمسكين بدينهم وقيمه وتعليماته، هذا خيار من الصعب محاولة تعويقه؛ لكننا نقدم المفهوم الوسطي المعتدل، ونسعى لإشاعته، وسيجد العالم الغربي فيه فرقًا كبيرًا عن المفاهيم والتصورات التي يحملها عن الإسلام، هذا إذا كان جادًا في الاعتراف بنا وبديننا ومقدراتنا، أو - على أقل تقدير - في القراءة المنصفة لحقيقة ديننا ومعرفة قيمنا".

زعموا أنهم سيقدمون منهجًا وسطيًا معتدلًا، فيه فرق كبير عن المفاهيم والتصورات التي يحملها الغرب عن الإسلام، إذا كانت وسطيتكم فيها فرق كبير عما يحمله الغرب عنا وخاصة المثقفين منهم فهو ليس إسلامًا ولا علاقة له بدين الله تعالى، لأن المتتبع لطرح الغرب ورؤيته للإسلام أنه يفهم مبادئ الدين وأصوله أكثر من كثير من المسلمين، فالتصور الذي يوجد لدى الحكومات الغربية والأوساط المثقفة فيهم إنما هو التصور الدقيق عن الإسلام، وهم يبحثون ويدرسون الإسلام ويخصصون له الإمكانات والكوادر منذ بداية الاستعمار، كل ذلك ليخرجوا بتصور واضح عن الإسلام، فتصور الغرب عن ديننا وأنه دين جهاد وبراءة من أديان الكفر ومن الكفار تصور واضح وصحيح، فإذا أراد المثقفون أن يقدموا نموذجًا وسطيًا معتدلًا فلابد أن يلغوا الولاء والبراء والجهاد وخاصة جهاد الطلب، بعدها ينطبق قول الله عليهم (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت