والوسطية والاعتدال الذي يمكن أن يرضى عنه الغرب إنما هو الدين المنسلخ من حقيقته، فالاعتدال والوسطية التي تعزمون على تقديمها للغرب، بالتأكيد أنها ستكون مخالفة للتشدد والتطرف الذي يمثله عدو أمريكا الأول الشيخ أسامه بن لادن، بل إن وسطيتكم ستكون مخالفة لوسطية النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعث بين يدي الساعة بالسيف وأمر أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وسطية الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال كما جاء عند مسلم وأحمد وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه) هذا قوله في حق المعاهدين في المدينة لا في حق الحربيين، والحربيون أمثال من تخاطبون من الأمريكان قال في حقهم كما جاء عند أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال (لقد جئتكم بالذبح) فهذا النموذج الذي نحتاج منكم أن تقدموه ويعبر عن وسطية النبي صلى الله عليه وسلم، وأما وسطيتكم الجديدة، وطليعتها هذا البيان فهي هدم الدين وإلغاء الفوارق بيننا وبين الكافرين.