فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 52

قالوا في بيانهم "ولذا نقول وبكل صراحة ووضوح إن كل قضية يطرحها الغرب فلدينا القدرة على فتح حوار ناضج حولها، مدركين أن مجموعة من المفاهيم في الأخلاق والحقوق والقضايا المعرفية هي قاسم مشترك مع الغرب ومؤهلة للتطوير الذي يصنع الأفضل لنا جميعًا، وهذا يعني أننا نملك أهدافًا مشتركة، إلا أننا ننفرد كما تنفردون بأولويات مختلفة هي من مرتكزات السيادة وأولوياتنا الحضارية".

على رسلكم على رسلكم فلماذا هذا التقرب للغرب بهذه العبارات الدالة على حسن النوايا، فإن من يقرأ أول البيان يعرف أنكم على مستوى هذا التحدي، فبإمكانكم بعبارات جهنمية أن تلبسوا الحق بالباطل وتخفوا معالم الدين فأنتم مصدقون وأهل للتحدي فلا داعي لهذا التأكيد والصراحة والوضوح، وعن أي مفاهيم مشتركة يمكن أن نتفق مع الغرب الإباحي بها، الغرب العلماني الذي لا يدين بدين يزعم المثقفون بأن بيننا وبينه قواسم مشتركة، بما أن الأصل بيننا وبينهم متناقض فلا فائدة بالفروع المشتركة لو وجدت، إن كل قيم الغرب الإباحي لا توافق الشريعة الإسلامية، وما يوافقوقننا به مثل الصدق مع بعضهم أو الانضباط في المواعيد وغيرها إنما هي أمور فرعية ليست هي أساس المشكلة بيننا وبينهم، وهؤلاء يزعمون أن كل قضية يطرحها الغرب يمكن أن نفتح حوارًا معه ليصنع الأفضل لنا جميعًا، إن قضايا العلمانية والشذوذ والجنس والإلحاد هذه من القضايا المطروحة بقوة في الغرب، فما هو القاسم المشترك حتى نطور الحوار لنصنع الأفضل لنا جميعًا، وما هي الأهداف المشتركة الدينية التي هي محور الخلاف التي نتفق مع الغرب فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت