فكيف توصف طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة أصحابه من بعده بأنها فاشلة، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده وجعل رزقه تحت ظل رمحه وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره، لماذا جاء السيف ركيزة أساسية لتعبيد الناس لربهم، إن مراجعة منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده يوضح شناعة قولهم، ومهما قالوا بأننا نقصد كذا أو نعني كذا فالعبارات واضحة لا تحتاج إلى شرح ولسنا مكلفين بمعرفة المقاصد، وما يأتي يوضح.
ثم إن المسلم وخاصة العالم منهم ينبغي أن يقدم للعالم مشروع الإسلام فقط، لا مشروعًا تحت مظلة العدل والأخلاق والحقوق بالمفهوم المشترك، بل إن مشروع الإسلام هو الأصل، ومن أهم أمور الإسلام توحيد الله سبحانه وتعالى والذي ينبغي أن يظهر جليًا واضحًا في أي طرح نقدمه للكفار.
ومن قال لكم أيها المثقفون بأن القوة ليست سببًا كافيًا للحماية؟، إن الغرب الصليبي لم يستطع حماية نفسه إلا بالقوة وبعد أن ضحى بثلاثمائة مليون نسمة في حروبه كلها، ويكفينا أن الإجماع منعقد بين علماء المسلمين أن حماية حوزة هذا الدين إنما هو بشعيرة الجهاد دون سواها، فحماية المسلمين إنما هو بالجهاد لا بالحوار والتعايش، واعلموا أن راية الجهاد لن تفشل ولن تنهار أبدًا إلى يوم القيامة وهو خيارنا الوحيد للعزة كما تواترت بذلك النصوص.