فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 48

واستفحل الشر بهم، فسار جيش من العراق لحربهم، فكسروا الجيش، وأخذوا البصرة، واستباحوها، واشتد الخطب، وصار قائدهم الخبيث في جيش وأهبة كاملة، وعزم على أخذ بغداد، وبنى لنفسه مدينة عظيمة، وحار الخليفة المعتمد في نفسه، ودام البلاء بهذا الخبيث المارق ثلاث عشرة سنة، وهابته الجيوش، وجرت معه ملاحم ووقعات يطول شرحها، قد ذكرها المؤرخون إلى أن قتل. فالزنج هم عبارة عن عبيد البصرة الذين ثاروا معه، -لا بارك الله فيهم [1] .

الحدث الثاني عشر:

قتل لجهاده وبغضه لعبيد الله وجنده

ابن خيرون

الإمام أبو جعفر، محمد بن خيرون المعافري مولاهم القرطبي.

قال بعضهم: كنت جالسا عند ابن أبي خنزير فدخل شيخ ذو هيئة وخشوع، فبكى ابن أبي خنزير وقال: السلطان ـ يعني عبيد الله ـ وجه إلي يأمرني بدوس هذا حتى يموت. ثم بطحه، وقفز عليه السودان حتى مات، لجهاده وبغضه لعبيد الله وجنده.

وكان سعى به المروزي اللعين، ولما رأى ابن أبي خنزير كثرة أذاه للعلماء، تحيل وسعى به، حتى قتله عبيد الله سنة ثلاث مئة أو

(1) سيأتي حديث عنهم في جزء الفتن وجزء الفرق الضالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت