فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 48

والديوان، وخدم بغزنة، وتنقلت به الأحوال إلى أن وزر للسلطان ألب آرسلان، ثم لابنه ملكشاه، فدبر ممالكه على أتم ما ينبغي، وخفف المظالم، ورفق بالرعايا، وبنى الوقوف، وهاجرت الكبار إلى جنابه وازدادت رفعته، واستمر عشرين سنة.

وكان فيه خير وتقوى، وميل إلى الصالحين، وخضوع لموعظتهم يعجبه من يبين له عيوب نفسه، فينكسر ويبكى.

مولده في سنة ثماني وأربع مئة، وقتل صائما في رمضان، أتاه باطني في هيئة صوفي يناوله قصة، فأخذها منه، فضربه بالسكين في فؤاده، فتلف، وقتلوا قاتله، وذلك سنة خمس وثمانين وأربع مئة، بقرب نهاوند، وكان آخر قوله: لا تقتلوا قاتلي، قد عفوت، لا إله إلا الله.

الحدث الثامن عشر:

عندما يكاتب الفرنج ضد المسلمين

ياغي بسان

قيل: إن صاحب مصر لما رأى قوة آل سلجوق واستيلاءهم على الممالك كاتب الفرنج.

فمروا بسيس، ونازلوا أنطاكية، فخاف صاحبها ياغي بسان، فأخرج النصارى إلى الخندق وحبسهم به، فدام حصارها تسعة أشهر، وفني الفرنج قتلا وموتا، ثم إنهم عاملوا الزراد المقدم، وبذلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت