يوبخه على انتهاك حرمة المسترشد، ويأمره برده إلى مقر عزه. وأن يمشي بين يديه بالغاشية ويخضع، ففعل ذلك ظاهرا، وعمل على قتله.
الحدث السابع والعشرون:
عندما يتنمر الضبع
تاج الملوك
صاحب دمشق، تاج الملوك، بوري ابن صاحب دمشق الأتابك طغتكين، مولى السلطان تتش السلجوقي.
تملك بعد أبيه سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة، وكان ذا حلم وكرم، له أثر كبير في قتل الإسماعيلية.
مولده في سنة ثماني وسبعين وأربع مائة.
ولما علم ابن صباح صاحب الألموت بما جرى على أشياعه الإسماعيلية بدمشق، تنمر، وندب طائفة لقتل تاج الملوك، فعين اثنين في زي الجند، ثم قدما فاجتمعا بناس منهم أجناد، وتحايلا إلى أن صارا من السلحدانة، وضمنوهما، ثم وثبا عليه فقتلاه.
قال أبو يعلي القلانسي: وثبوا عليه في خامس جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين وخمس مائة، فضربه الواحد بالسيف قصد رأسه، فجرحه في رقبته جرحا غائرًا، وضربه الآخر بسكين في خاصرته، فمرت بين الجلد واللحم.