فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 48

له مالا، فكاشر لهم عن بدنه، [1] ففتحوا شباكا، وطلعوا منه خمس مئة في الليل، ففتح ياغي بسان، وهرب، واستبيح البلد ـ فإنا لله ـ في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وسقطت قوة ياغي بسان أسفا، وانهزم غلمانه، فذبحه حطاب أرمني. ثم أخذوا المعرة، فقتلوا وسبوا، وتجمعت عساكر الموصل وغيرها فالتقوا، فانهزم المسلمون واستشهد ألوف وصالحهم صاحب حمص، وأقبل ابن أمير الجيوش، فأخذ القدس من ابن أرتق، وانتشرت الباطنية بأصبهان وتمت حروب مزعجة بين ملوك العجم، وأخذت الفرنج بيت المقدس، نصبوا عليه أربعين منجنيقا، وهدوا سوره وجدوا في الحصار شهرا ونصفا، ثم ملكوه من شماليه سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقتلوا به نحوا من سبعين ألفا.

الحدث التاسع عشر:

ما زال القتل غيلة بالسكاكين قديما وما زالوا

والتقى السلطان محمد بن ملكشاه وأخوه بركيا روق مرات، وغلت الأقطار بالباطنية، وطاغوتهم الحسن بن الصباح المروزي الكاتب، كان داعية لبني عبيد، وتعانوا شغل السكين، وقتلوا غيلة عدة من العلماء والأمراء وأخذوا القلاع، وحاربوا وقطعوا الطرق،

(1) في كامل ابن الأثير: 10/ 274: فلما طال المقام الفرنج على أنطاكية راسلوا أحد المستحفظين للأبراج، وهو زراد يعرف بروزبه، وبذلوا له مالا وأقطاعا، وكان يتولى حفظ برج يلي الوادي، وهو مبني على شباك في الوادي، فلما تقرر الأمر بينهم وبين هذا الملعون الزراد، جاؤوا إلى الشباك ففتحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت