صنع شيئا، ورفسه الملك دحرجه، ودخل مجلسا وأغلقه، وقتل الآخر الشريف، وشد إبراهيم بسيفه عليهم، ودخل المماليك، وقتلوا الثلاثة، وكانوا باطنية أظن الأمير العبيدي ندبهم لذلك.
الحدث الرابع والعشرون:
كانت الأمراء تكرهه لكونه سنيا
أمير الجيوش
الملك الأفضل، أبو القاسم شاهنشاه ابن الملك أمير الجيوش بدر الجمالي الارمني.
أهلك نزارا ولد المستنصر صاحب دعوة الباطنية .... وكان بطلا شجاعا، وافر الهيبة عظيم الرتبة، فلما هلك المستعلي العبيدي، نصب في الإمامة ابنه الآمر، وحجر عليه وقمعه، وكان الآمر طياشا فاسقا، فعمل على قتل الأفضل، فرتب عدته ووثبوا عليه، فأثخنوه، ونزل إليه الآمر، توجع له، فلما قضى، استأصل أمواله، وبقي الآمر في داره أربعين صباحا .... وكانت أيامه ثماني وعشرين سنة، وكانت الأمراء تكرهه لكونه سنيا، فكان يؤذيهم. وكان فيه عدل فظهر بعده الظلم والبدعة، وولي الوزارة بعده المأمون البطائحي.
قتلوه سنة خمس عشرة وخمس مئة، وله ثماني وخمسون سنة.
وكان الأفضل حسن الاعتقاد، سنيا حميد السيرة، كريم الأخلاق لم يأت الزمان بمثله.