الحدث السادس:
الإغراء بقتل السفير
عامر بن شرحبيل بن عبد، الإمام، علَّامة العصر، الشعبي
عن أبي مجلز، قال: ما رأيت أحدا أفقه من الشعبي، لا سعيد بن المسيب، ولا طاووس، ولا عطاء، ولا ابن سيرين، فقد رأيت كلهم.
وقيل للشعبي: من أين لك كل هذا العلم؟ قال: بنفي الاغتمام، والسير في البلاد، وصبر كصبر الحمام، وبكور كبكور الغراب.
عن عبد الملك بن عمير، قال: مر ابن عمر بالشعبي، وهو يقرأ المغازي، فقال: كأن هذا كان شاهدا معنا، ولهو أحفظ لها مني وأعلم.
عن ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة وللشعبي حلقة عظيمة، والصحابة يومئذ كثير.
* كان العلماء هم السفراء سابقا:
قال ابن عائشة: وجه عبد الملك بن مروان الشعبي إلى ملك الروم ـ يعني رسولا ـ فلما انصرف من عنده قال:
يا شعبي، أتدري ما كتب به إلي ملك الروم؟ قال: وما كتب به يا أمير المؤمنين؟ قال: كنت أتعجب لأهل ديانتك، كيف لم يستخلفوا عليهم رسولك. قلت: يا أمير المؤمنين لأنه رآني ولم يرك. أوردها الأصمعي، وفيها قال: يا شعبي، إنما أراد أن يغريني بقتلك.