"وربما يخرج منه دم وهو نجس بالإجماع" [1] .
وهكذا ترى أيها المنصف أن الإجماع على نجاسة الدم إجماع مشهور، منقول على ألسنة الأكابر، الذين اعتنوا بتحقيق الخلاف ونقل مذاهب أهل العلم، وعُرِفوا بحرصهم على تقفي الآثار واتباع الدليل، ومنهم من كان يتشدد في نقل الإجماع ويحتاط له جدًا؛ كالإمام أحمد، وابن حزم، وشيخ الإسلام.
كما أن الأزمنة التي نقل فيها مختلفة، ومع ذلك لم يخرج في أي عصر من العصور من يَرُد على ناقل هذا الإجماع أو يخطئه، ولم يثبت ولو عن واحد من أهل العلم طيلة هذا الزمان القول بخلافه.
(1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم (1/ 21) .