الأثير [1] : لفظ (هذا) في المقام من الفصل الذي هو أحسن من الوصل، وهو علاقة أكيدة بين الخروج من كلام إلى آخر [2] ،
فهو مِثل أمَّا بعد في التخلص المذكور، وإنَّ: بكسر الهمزة؛ لكونها في موضع الحال، المباحث: جمع مَبْحَث، من البحث، وهو لغة: التفتيش، وعُرفًَا: إثبات النسبة بين شيئين بالدليل، والمراد الألفاظ المخصوصة، على ما هو المرجح عند سيّد المُحققين في أسماء التراجم، المتعلقة بأمَّا بعد: / الواقعة في أثناء الخطب، خمسة وعشرون مبحثا ترجع إلى أربعة مقاصد: 3 أ
المقصد الأول: في أمَّا بعد بتمامها، وفيه سبعة مباحث:
الأول ...: في حكم الإتيان بها.
الثاني: فيما يؤتى بها له:
الثالث: في قياس (وبعد) ونحوها عليها.
الرابع ...: في وجه عدم ورودها في القرآن.
الخامس: في أول مَن نطق بها.
السادس: في بيان أنها فصل الخطاب، أو غيرها.
السابع: أنها من قبيل الاقتضاب، أو التخلّص.
المقصد الثاني: في أمَّا، وفيه ثمانية مباحث:
الأول ...: في معناها.
الثاني: في أصلها.
الثالث: في إعراب ذلك الأصل.
الرابع: في وجوب قرن الفاء بجوابها.
الخامس: فيما يفصل به بينها وبين الفاء.
السادس: وجوب لصوق الاسم لها.
السابع: في بيان اطّراد حذفها.
(1) هو أبو الفتح نصر الله بن أبي الكرم محمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد، ضياء الدين بن الأثير، صاحب كتاب المثل السائر، ووزير الملك الأفضل نور الدين بن صلاح الدين، توفي سنة 637 هـ.
(2) كتب: وهو علاقة وكيدة بين الخروج من الكلام إلى آخر. وما أثبتناه من الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 3/ 327