من السماء أمطرها عليهم فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمعه على أمة غيرهم ولإخوانهم أمثالها وما هي من الظالمين ببعيد؟
وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارًا تلظّى؟
وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ثم نُقلت أرواحهم إلى جهنم: فالأجساد للغرق والأرواح للحرق؟
وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله؟ وما الذي أهلك القرون من بعد نوح ودمرَّها تدميرًا؟ وما الذي أهلك قوم صاحب يس بالصيحة حتى خمدوا عن آخرهم؟ (الجواب الكافي)
3 -حلول الهزائم وظهور عدوهم عليهم: جعل سبحانه وتعالي للنصر شرطًا فقال تعالى وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج:40] الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [الحج:41] }
وقال تعالي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد:7] }
وقال تعالي إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ [آل عمران:160] }
إن ينصركم الله فلا يغلبكم أحد وإن يغلبكم فمن يستطيع أن ينصركم؟ وعلى الله وحده فليتوكل المؤمنون.
¤ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللاه صلى الله عليه وسلم يقول [إذا تبايعتم بالعِيْنة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط اللاه عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم] رواه أبو داود وصححه الألباني
• عن جبير بن نفير قال: لما فتحت قبرص وفرق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض رأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز اللاه فيه الإسلام وأهله؟! قال: ويحك يا جبير ما أهون الخلق على اللاه! إذا هم تركوا أمره بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر اللاه عز وجل فصاروا إلى ما ترى» رواه أحمد في الزهد
4 -المعاصي تؤثر حتى على الدواب والأشجار والأرض وعلى المخلوقات: قال تعالى ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم:41] }
¤ عن أبي قتادة بن ربعي أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فقال [مستريح ومستراح منه قالوا يا رسول الله ما المستريح والمستراح منه فقال: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب] متفق عليه