فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 106

معروفًا بإجابة الدعوة أن يدعو له بالموت، فدعا له ولنفسه بالموت فماتا. ودعي طائفة من السلف الصالح إلى ولاية القضاء، فاستمهلوا ثلاثة أيام فدعوا الله لأنفسهم بالموت فماتوا.

واطُّلع على حال بعض الصالحين ومعاملاته التي كانت سرًا بينه وبين ربه، فدعا الله أن يقبضه إليه خوفًا من فتنة الاشتهار فمات. فإن الشهرة بالخير فتنة كما جاء في الحديث: «كفى بالمرء فتنةً أن يشار إليه بالأصابع، فإنها فتنة» [1] .

(1) أخرج الطبراني في الكبير (8/ 210، 228) والعقيلي في الضعفاء (4/ 7) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (1380) - وأبو نعيم في الحلية (5/ 247) والبيهقي في الشعب (2/ 449) عن عمران بن حصين مرفوعًا: «كفى بالمرء إثمًا أن يشار إليه بالأصابع» . قالوا: يا رسول الله وإن كان خيرًا؟!. قال: «و إن كان خيرًا فهي مزلة - إلا من رحمه الله، وإن كان شرًا فهو شر» . وإسناده واه فيه كثير بن مرواه المقدسي متفق على ضعفه، وكذبه ابن معين (اللسان: 4/ 483 - 484) .

و قال ابن الجوزي: لا يصح وضعفه العراقي في تخريج الاحياء (3/ 276) والمناوي في التيسير (2/ 207) : وأخرجه البيهقي (2/ 499) من حديث أنس مرفوعًا (حسب امرئ من الشر - إلا من عصمه الله - أن يشير إليه الناس بالأصابع في دينه ودنياه) .

قال المناوي في الفيض (3/ 197) «وفيه يوسف بن يعقوب، فإن كان النيسابوري فقد قال أبو علي الحافظ: ما رأيت بنيسابور من يكذب غيره، وإن كان القاضي باليمن فمجهول وابن لهيعة وسبق ضعفه» . اهـ.

وأخرجه البيهقي من طريق عطاء الخراساني عن أبي هريرة بهذا اللفظ، وفيه كلثوم بن محمد ابن أبي سدرة، قال أبو حاتم: يتكلمون فيه. (اللسان: 4/ 489) وعطاء لم يسمع من أبي هريرة فهو منقطع جامع التحصل ص 290 - 291 وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ص 496) من طريق آخر عن أبي هريرة، وقال الهيثمي (10/ 197) : «و فيه عبد العزيز بن حصين وهو ضعيف» ا هـ - وأشار البيهقي إلى هذا الطريق وقال هذا إسناد ضعيف، والحديث ضعفه العراقي في تخريج الإحياء (3/ 275) . قلت: وفيه عنعنة الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت