5 -ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى كاختلاط النساء بالرجال بل أدهى من ذلك وهو الشرك الأكبر؛ وذلك بالغلو في رسول الله (بدعائه وطلب المدد منه، واعتقاد أنه بعلم الغيب وغير ذلك، وقد قال (:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله" [أخرجه البخاري] .
6 -ومن البدع ظن بعضهم أن الرسول (يحضر المولد ولهذا يقومون له محيين ومرحبين، وهذا من أعظم الباطل لأن الرسول (في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه كما قال تعالى:?ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون? وقال (:"أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة".
7 -أما الصلاة والسلام على رسول الله فهي من أفضل القربات كما قال تعالى:?إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا?، وهي مشروعة في جميع الأوقات ومتأكدة في بعض الأوقات.
وبعد هذه الكلمة الطيبة، والنصيحة الغالية من هذا الإمام ثارت ثائرة الصوفية في الحجاز وتزعم ذلك المدعو محمد علوي المالكي وتلاميذه فكان منهم الأعمال التالية:
1 -قام محمد علوي المالكي بطبع كتاب"المورد الروي في المولد النبوي"لعلي القاري، وعلق عليه، وقدم له بمقدمة دعى فيها إلى الاحتفال بالمولد النبوي، كما قام بطبع المولد المعروف"بمولد الديبع"، وألف رسالة سماها"حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف".
2 -قام يوسف الرفاعي بالرد على كلمة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في جريدة السياسة الكويتية في الأعداد (4859 - 4870) .
3 -نشر أحد المجهولين ووقع لكلامه بقوله: (أخوكم في الله من السعودية الرياض) . وكان محتواها ومحتوى كلام الرفاعي أغلبه منقول من كلام محمد علوي مالكي.
4 -قام أنور أبو الجدائل بمناقشة كلام الشيخ ابن باز رحمه الله في جريدة المدينة تحت عنوان:"استرعى انتباهي"في عدة أعداد.