1 -القناعة وترك المطالبة بما هو زائد عن الحاجة، وذلك بأن تقتصر على الحاجات الضرورية في طلبها، ولا يستبد بها عامل المباهاة والمشابهة للجوار والأهل والأصدقاء في الأثاث والثياب والطعام فتبدد أموال الزوج، مما يكون سببًا في إحداث النفرة والشقاق بينهما.
2 -أن لا تفرط في شيء من أمواله، بأن تعطي شيئًا منها أحدًا من قريب أو فقير بغير إذنه، فإن فعلت ذلك باءت بالإثم والمعصية، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لها أن تطعم من بيته إلا بإذنه إلا الرَّطْب من الطعام الذي يُخاف فساده، فإن أطعمت عن رضاه كان لها مثل أجره، وإن أطعمت بغير إذنه كان له الأجر وعليها الوزر" [1] .
3 -أن لا توقع الزوج في الحرج، وترهقه من أمره عسرًا بكثرة الطلبات، فقد يكون لذلك الأثر السيء على الزوج مما يحمله على الكسب غير المشروع حين تضيق قدراته المالية بها.
4 -خدمة البيت: وذلك بأن تقوم بالخدمات التي يحتاجها البيت، والزوج، والأولاد، من طبخ وغسيل وتنظيف وما شابه ذلك، ويرى جمهور العلماء أن المرأة متطوعة بهذه الخدمة، وأنها لا تقوم بها على سبيل الواجب القضائي، بل الدياني، بمعنى أن القاضي لا يجبرها على ذلك إذا هي امتنعت عن القيام بهذه الأعمال [2] .
5 -للزوج أن يمنع زوجته من الطاعات غير الواجبة لله: كصيام التطوع، وحج التطوع، ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصوم المرأة، وبعلها شاهد إلا بإذنه، غير رمضان، ولا تأذن في بيته، وهو شاهد إلا بإذنه" [3] .
6 -العفة والابتعاد عن كل ما يدعو إلى الشك: واجب الزوجة أن تحافظ على عفتها وشرفها، وتصون عرضها وعرض زوجها وبيتها مما يُلحق به العار، فلا تفعل شيئًا من شأنه أن يبعث الريبة في قلب زوجها من جهتها، فإنها إن فعلت ذلك هدمت دعائم الزوجية، فألهبت نيران الحقد في نفسه، فتسوء عشرتهما، والنبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى ذلك في خطبة الوداع، إشارة رفيقة، ولكنها
(1) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب 2/ 190.
(2) نظام الأسرة في الإسلام 2/ 26.
(3) أخرجه البخاري في الصحيح، في النكاح، باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا 11/ 628 رقم 5192، وفي مواضع أخرى.