الصفحة 20 من 40

تشمل كل شيء قال: فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فُرُشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون" [1] ."

وفي هذا الباب سدت الشريعة الإسلامية أمام المرأة أبواب الفساد التي قد تؤدي إلى الانحراف، فمنعت الزوجة التزين للأجانب من الرجال بالتبرج والتعطر والتكسر أمامهم في المشية أو في الكلام، قال الله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن ... الآية) [2] ، وقال تعالى: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ... الآية) [3] . وفي الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا [4] .

7 -الإرضاع: من حق الزوج على زوجته أن ترضع أولاده منها، من غير أجرة لقول الله عز وجل: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ... الآية) [5] ، فالآية لفظها لفظ الخبر، ولكن مقتضاها الأمر.

8 -تربية الأولاد: من المهام الجليلة التي تقع على عاتق الزوجة تعهد الأولاد بالرعاية والتربية، فتتحلى بالصبر والرحمة في معاملتهم، فلا تكثر من زجرهم أو ضربهم أو الدعاء عليهم بحضرة الزوج أو بغيابه.

إن للزوجة دورًا بارزًا في هذه التربية، فالطفل يقتبس طباعها وأخلاقها وسلوكها ونمط حياتها بما فيه من خير أو شر، لذا كان حريًا بها أن تربي أبناءها على الطُهر والعِفة والشجاعة والصدق وغيرها من الخلال الحميدة، وأن تحاذر من صغائر الأعمال والخلال، لذا عد النبي صلى الله عليه وسلم الأكذوبة في حق الطفل خطيئة تستوجب المؤاخذة، عن عبد الله بن عامر قال: دعتني أمي يومًا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها، تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أردت أن تعطيه؟ قالت: أردت أن أعطيه تمرًا، فقال رسول الله صلى الله

(1) أخرجه الترمذي في جامعه، في الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها 2/ 387 رقم 1166، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في سننه، في النكاح، باب حق المرأة على الزوج برقم 1851، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي 1/ 594 رقم 1163 من حديث عمرو بن الأحوص.

(2) سورة النور: 31.

(3) سورة الأحزاب: 32.

(4) تفرد بإخراجه مسلم بن الحجاج في الصحيح، في اللباس والزينة، باب الكاسيات العاريات، المائلات، المميلات 7/ 362 رقم 125 (2128) .

(5) سورة البقرة: 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت