الصفحة 7 من 40

وتتبدى مظاهر عناية الإسلام بالأسرة من تلك التشريعات والأحكام التي صاغها لتنظيم الأسرة، وترتيب شؤونها، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

أمر الإسلام بالزواج، فقال تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ... الآية) [1] ، لتشييد دعائم الأسرة، لأنه لا أسرة بغير زواج، وكل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تقوم على أساس الزواج، فهي زنًا وسفاح. والله تعالى يقول: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا) [2] . ويقول عز وجل: (محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ... الآية) [3] .

ولقد حث الإسلام على الزواج، ورغب أبناءه القادرين عليه، المالكين لأسبابه في المبادرة إليه، إحياءً لسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم في الزواج، وتلبية لنداء الفطرة، وإعفافا لأنفسهم.

فقد أوجب الإسلام على الزوج لزوجته:

1 -المهر: قال تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ... الآية) [4] .

2 -النفقة: قال تعالى: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ... الآية) [5] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" [6] .

3 -المعاشرة بالمعروف: قال الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف ... الآية) [7] .

كما أوجب الإسلام على الزوجة لزوجها:

1 -الطاعة في غير معصية: قال تعالى: (الرجال قوامون على النساء ... الآية) [8] . والقوامة إنما هي: القيادة، وحق الطاعة.

(1) سورة النور: 32.

(2) سورة الإسراء: 32.

(3) سورة المائدة: 5.

(4) سورة النساء: 4.

(5) سورة البقرة: 233.

(6) أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم 1218 في حديث طويل.

(7) سورة النساء: 19.

(8) سورة النساء: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت