الصفحة 23 من 40

عليه وسلم عن وقاية الأهل من النار فقال:"تنهوهم عما نهاكم الله، وتأمروهم بما أمركم الله" [1] ، ويقول سبحانه: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) [2] ، ويقول صلى الله عليه وسلم:"رحم الله امرءًا قال: يا أهلاه! صلاتكم، صيامكم، زكاتكم، مسكينكم، يتيمكم، جيرانكم، لعل الله يجمعكم معه في الجنة" [3] .

فعلى الرجل أن يعلم زوجته أصول العقيدة والإيمان، وأحكام العبادات والأخلاق محاسنها ومساوئها، والحلال والحرام، والسيرة النبوية، وتراجم حياة أمهات المؤمنين والصالحات من النساء [4] .

ويتم هذا التعليم بأن يتذاكر معها فيما يعلم، ويعقد الحلقات المستمرة لأفراد الأسرة لتدارس الإسلام فكرًا وعقيدة وفقهًا، وبتوفير الكتاب والمجلة الإسلامية، والأشرطة التي تحمل تسجيلات القرآن الكريم والدروس الدينية، وبتشجيعها على حضور الندوات والمحاضرات والجُمَع في الحدود الشرعية، وباختلاطها بالصالحات الواعيات من نساء المجتمع.

4 -العدل بين الزوجات: إذا كان الرجل متزوجًا بأكثر من امرأة وجب عليه أن يعدل بينهن، وأن يسوي بينهن في الأمور المادية الظاهرية ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ومما يشمله العدل المطلوب أن يوفر للزوجات الطعام واللباس والمسكن المتماثل، كما عليه أن يسوي بينهن في القسمة والمبيت، وأن يقرع بينهن إذا أراد السفر، ويصطحب من خرجت عليها القرعة، إلا إذا تنازلت الأخريات عن حقهن عن طيب خاطر [5] . وقد صحت أحاديث كثيرة في ذلك.

5 -أن يعطيها حق الولاية على مالها، إن كانت مكلفة رشيدة، وهو شيء انفردت به الشريعة الإسلامية السمحة عما سواها من الشرائع والأديان، فإن كانت قاصرة الأهلية أو فاقدتها، فالولاية على مالها لأبيها، وليس للزوج ولاية على مال الزوجة مطلقًا، إلا بتوكيل منها.

6 -ألا يكلفها الزوج بالإنفاق على شيء من شؤون البيت، وإنما يجب على الزوج أن ينفق على جميع ما يحتاجه البيت من مال نفسه، فإن تطوعت

(1) ذكره القرطبي في تفسيره 18/ 196، وراجع موسوعة أطراف الحديث 4/ 425.

(2) سورة طه: 132.

(3) ذكره ابن حجر في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف / 176، كذا في موسوعة أطراف الحديث 5/ 130.

(4) الزواجر لابن حجر 2/ 49.

(5) الفقه الإسلامي للحسيني /115 - 119، الزواج والطلاق في الإسلام لبدران أبي العينين /266 - 270، محاضرات في عقد الزواج وآثاره لأبي زهرة /226 - 227، الأحوال الشخصية للبرديسي /101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت