الصفحة 13 من 32

الدين مبني على المصالح ... في جلبها والدرء للقبائح

* هذه القاعدة من القواعد العظيمة في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاحتساب في الجهاد بل فساد نتائج كثيرة من الأعمال الدعوية نتيجة قلة الفقه في مثل هذه القاعدة.

لغة: هي المنفعة.

اصطلاحًا: هي المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده من حفظ دينهم ونفوسهم وعقولهم وأعراضهم وأموالهم.

* أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى: [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ] {الأنبياء:107} ومن الرحمة بعباده رعاية مصالحهم الدنيوية والآخروية.

2 -قوله تعالى: [إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ] {النحل:90} .

3 -قوله تعالى: [قُلْ إِنَّ اللهَ لَا يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ] {الأعراف:28} .

4 -قوله تعالى: [وَيُحِلُّ لهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ] {الأعراف:157} .

*المصالح الشرعية قسَّمها العلماء إلى ثلاثة أقسام:

1 -مصلحة ضرورية: هي التي شرعت لقيام أمر الدين والدنيا جميعًا مثل: وجوب التوحيد والتحذير من الشرك.

2 -مصلحة حاجيَّة: هي التي شرعت تخفيفًا على المكلف مثل القصر والجمع في السفر والتيمم.

3 -مصلحة تحسينية: هي التي شرعت تحسين الدين مثل النظافة وحسن الخلق.

1 -المصلحة المعتبرة: هي التي جاءت الأدلة من الكتاب والسُّنة على إعمالها فهذه حُجَّة باتفاق العلماء.

2 -المصلحة الملغاة: هي المخالفة للأدلة من الكتاب والسُّنة فهذه ملغاة وباطلة بالاتفاق ولا سبيل لقبولها مهما أُلبست لباس المصلحة كبدعة المولد النبوي.

3 -المصلحة المرسلة: هي المسكوت عنها وهذا لم يأتِ الدليل باعتبارها ولا بعدم اعتبارها فهذه تسمى المصالح المرسلة وسميت بذلك لأنه مطلقة وخالية من الدليل.

هي حجة عند الإمام مالك والإمام أحمد واستدلوا على ذلك بدليلين:

1 -استقراء أحكام الشريعة فإنما شرعت لمصلحة المكلفين وإعمال المصالح يتفق مع مقاصد الشريعة.

2 -عمل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين حيث كانوا يراعون المصلحة في النوازل التي يجتهدون فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت