إباحة المحرم عند الضرورة
وليس واجب بلا اقتدار ... ولا محرم مع اضطرار
* هاتان القاعدتان عظيمتان ذكرهما شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره واتفق العلماء عليهما وهما تدخلان تحت قاعدة: (المشقة تجلب التيسير) .
* القاعدتان لهما صورتان:
1 -نفي الواجب مع عدم القدرة عليه: «سقوط الواجب لعدم القدرة» . وهذا معنى قوله: «وليس واجب بلا اقتدار» .
2 -إعمال المحرم مع الاضطرار إليه: «إباحة المحرم عند الضرورة» . وهذا معنى قوله: «ولا محرم مع اضطرار» .
* مسألة: الواجب الذي لا يمكن فعله لسقوطه صورتان:
1 -أن يسقط إلى بدل كالعدول إلى التيمم عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله ويعبّر عنها الفقهاء بإطلاقات:
أ - إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل.
ب- للبدل حكم المبدل.
2 -أن يسقط إلى غير بدل كسقوط الصلاة عن الحائض والنفساء وسقوط الحج عمن لا يملك مالًا وسقوط الحج عن المرأة إذا لم تجد محرمًا
* مفهوم الضرورة:
الضرورات: جمع ضرورة مأخوذ من الاضطرار وهو الحاجة الشديدة والمشقة والشدة التي لا مدفع لها.
* مسألة: ما هو حد الضرورة؟
الاضطرار سبب من أسباب الإباحة إلا أنه لا يسقط حق الآدميين وإن كان يسقط حق الله عز وجل ويرفع الإثم والمؤاخذة عن المضطر أو المكره فإن الضرورة لا تبطل حق الآدميين وقد تقرر في القواعد «الاضطرار لا يبطل حق الغير» .
* متى يباح المحرم عند الضرورة؟:
1 -أن لا يوجد البديل عنه.
2 -أن تندفع الضرورة بالمحرم يقينًا.
3 -أن يباح من المحرم بقدر دفع الضرورة فقط.
وكل محظور مع الضرورة ... بقدر ما تحتاجه الضرورة