* هذا البيت موضوع لبيان قاعدة فقهية مهمة وهي: «من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه» وهذا عام في أحكام الدنيا والآخرة.
* الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى صاغ هذه القاعدة بصياغة أخرى وهي: «إذا تعجّل الشيء على وجه مباح فلا يعاقب بحرمانه» .
* قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: «وكما أنَّ المتعجل للمحظور يعاقب بالحرمان، فمن ترك شيئًا لله تهواه نفسه عوَّضه الله خيرًا منه في الدنيا والآخرة. فمن ترك معاصيَ الله، ونفسه تشتهيها عوَّضه الله إيمانًا في قلبه، وسعة، وانشراحًا، وبركة في رزقه، وصحة في بدنه مع ما له من ثواب الله الذي لا يقدر على صفة، والله المستعان» .
وإن أتى التحريم في نفس العمل ... أو شرطه فذو فساد وخلل
* إن كان التحريم لا يعود إلى نفس العبادة ولا شرطها فإن العبادة صحيحة مع الإثم كالوضوء في الإناء المحرم ذهبًا أو فضة أو مغصوبًا أو صلى وعليه عمامة حرير أو خاتم ذهب ونحو ذلك وإذا كان التحريم يعود إلى نفس العبادة أو شرطها فإن العبادة غير صحيحة.
* الصحة في الشرع من جهتين:
1 -الصحة في العبادات: فالعبادات تسمى صحيحة إذا أجزأت وأبرأت الذمة وأغنت عن القضاء والإعادة فإذا توفرت هذه الشروط حكمنا بصحة العبادة بمعنى آخر إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع.
2 -الصحة في المعاملات: فهو ما ترتبت عليه أحكام العقد المقصود منه لأن كل عقد ومعاملة يجريها الإنسان يقصد منها مصلحة وبناء على ذلك يكون فساد العقد إما لعدم تحقق المشروط أو لوجود الموانع كبيع المجهول.
ومتلف مؤذيه ليس يضمن ... بعد الدفاع بالتي هي أحسن
* هذا البيت عقده المؤلف رحمه الله تعالى للقاعدة الفقهية التي يقول فيها الفقهاء: «من أتلف شيئًا لدفع أذاه له لم يضمن» .
* معنى القاعدة: أن الإنسان إذا تعرض له شيء يؤذيه واحتاج إلى دفعه أذاه بإتلاف المؤذي فإنه لا يضمن.
* إفساد الشيء لكونه مؤذ يتضمن حكمين:
1 -عدم الإثم بالإتلاف.
2 -عدم ضمان ما أتلف.
* معنى ذلك: أن دفع الصائل مثلًا إذا كان يندفع بإتلاف عضو من أعضائه دون قتله وجب بل لا يجوز قتله فلا يسلك الأعلى مع استطاعة الدفع بالأخف هذا يندرج تحت القاعدة: «يصار إلى أهون الشرين» .