الأصل في الأبضاع واللحوم والنفس والأموال التحريم
والأصل في الأبضاع واللحوم ... والنفس والأموال للمعصوم
تحريمها حتى يجيء الحِلُّ ... فافهم هداك الله ما يُمل
* هذان البيتان عقدهما المؤلف رحمه الله تعالى لبيان الأصل الشرعي للأبضاع واللحوم والأنفس والأموال وهي امتداد تأصيلي للقاعدة الكبرى: «اليقين لا يزول بالشك» . وقد ذكر في هذين البيتين أربعة من الضوابط الفقهية.
1 -الأصل في الأبضاع التحريم.
2 -الأصل في اللحوم التحريم.
3 -الأصل في الأنفس التحريم.
4 -الأصل في الأموال التحريم.
* الأصل في الأبضاع التحريم: الأصل في النساء وإتيانهن أنه أمر محرم لا يجوز إلا بدليل مبيح من الشارع.
ولما كان الأصل التحريم استثنى الله منه طريقين تحل بهما المرأة وهما: «العقد وملك اليمين» وما عداهما فممنوع محظور.
* الأصل في اللحوم التحريم: الأصل في اللحوم التحريم ولا يجوز الأكل منها إلا بدليل يدل على إباحته. فلو شك في حل الذبيحة أو حرمتها ولم يقم دليل فالأصل الحرمة ولدخوله تحت قاعدة: «إذا تعارض حاظر ومبيح قُدم الحاظر» .
* الأصل في الأنفس التحريم: فالنفس البشرية محرمة ولا يجوز الاعتداء عليها بقتل ولا ضرب ولا إيذاء إذ الأصل حرمة ذلك وفاعله مستحق للعقوبة وقيَّد المؤلف رحمه الله تعالى بأن التحريم للأنفس المعصومة وهي:
1 -المسلم: وهو معصوم الدم والمال والعرض فلا يجوز سلب شيء منه إلا بالحق.
2 -الذمي وهو معصوم المال والدم وهو من أقر على كفره بشرط بذل الجزية الالتزام بأربعة أحكام:
أ - أن يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون.
ب- أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بخير.
ج- أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين.
د - أن يجري عليهم أحكام المسلمين.
3 -المستأمن: وهو من دخل بلاد المسلمين بأمان لفترة محددة يؤمَّن حتى يبيع تجارته ويرجع أو حتى يسمع كلام الله ونحو ذلك.
4 -المعاهد: وهو من كان خارج بلاد المسلمين وبيننا وبينهم عهد كالمعاهدات بين الدول والمعاهدون ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
أ - من غدر فإنه انتقض عهده فلا عهد له ولذلك قال الله تعالى: [فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لهُمْ] {التوبة:12} .
ب- من استقام لنا فإننا نستقيم له ويبقى على عهد لقوله تعالى: [كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ فَمَا