مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ. قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ , وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ. وَسَقَوْا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ ))
{البخاري 2890 ومسلم 1119}
الشرح:
قوله: فسقط الصوام: يعني عجز الصائمون عن العمل وجاء في رواية للبخاري: وأمَّا الَّذِينَ صامُوا فلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًَا. {البخاري 2890} .
وقوله: , وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ: قال المباركفوي [1] : أي نصبوا الخيام جمع بناء. والمراد البيوت التي يسكنها العرب في الصحراء كالخباء والقبة. هـ
وقوله: وَسَقَوْا الرِّكَابَ: قال المباركفوري [2] : أي الإبل التي يسار عليها. هـ
وقَالَ الْقُرْطُبِيّ [3] : يَعْنِي أَنهم لما قَامُوا بوظائف ذَلِك الْوَقْت وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِيهِ كَانَ أَكْثَرهم على ذَلِك من أجر من صَامَ ذَلِك الْيَوْم وَلم يقم بِتِلْكَ الْوَظَائِف. هـ
وقال العيني [4] : أَي: بِالْأَجْرِ الْأَكْمَل الوافر، لِأَن نفع صَوْم الصائمين قَاصِر على أنفسهم وَلَيْسَ المُرَاد نقص أجرهم، بل المُرَاد أَن المفطرين حصل لَهُم أجر عَمَلهم وَمثل أجر الصوام لتعاطيهم اشغالهم واشغال الصوام .. هـ
قلت: ويستدل بهذا الحديث على أفضلية الفطر في السفر خاصة إذا كان للمسافر أعمال نافعة مجهدة سيقوم بها.
(1) مرعاة المفاتيح ج 7 ص 8
(2) المصدر السابق
(3) المفهم لما أشكل في صحيح مسلم ج 3 ص 182