عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيَصُمْهُ»
{رواه البخاري 1914 مسلم 1082}
الشرح:
قوله: لا تقدموا: نهي [1] وهو للتحريم إلا إذا جاءت القرينة صارفة للكراهة [2] .
قوله: رمضان: وهو الشهر الذي يجب فيه الصيام وهو لغة من الرمض وهي شدة حر الشمس على الرمل وغيره, قال ابن منظور [3] :قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَمَّا نَقَلُوا أَسماء الشُّهُورِ عَنِ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ سَمَّوْهَا بالأَزمنة الَّتِي هِيَ فِيهَا فوافَقَ رمضانُ أَيامَ رَمَضِ الْحَرِّ وَشِدَّتِهِ فَسُمِّيَ بِهِ. هـ
ثم قال [4] : وَشَهْرُ رمضانَ ماخوذ مِنْ رَمِضَ الصَّائِمُ يَرْمَضُ إِذا حَرّ جوْفُه مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ. هـ
وقال بعضهم سمي بذلك لأنه يحرق الذنوب والخطايا لمن صامه إيمانا واحتسابا.
قال الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان [5] بعد ذكره لسبب تسمية رمضان بذلك: وهذا التماس، وإلا لا دليل عليه، لا يقطع بشئ من هذا إنما هو التماس لسبب وجود التسمية وإلا لم يثبت في ذلك شئ نعتمد عليه. هـ.
(1) النهي: هو طلب ترك الفعل بالقول على جهة العلو
(2) قال الإمام ابن باديس: صيغة النهي للتحريم إلا لقرينة أو دليل. هـ قلت والدليل على هذه القاعدة قوله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الحشر 7)
(3) لسان العرب ج 7 ص 162
(4) المصدر السابق
(5) شرح كتاب الصيام من سنن الترمذي