الشرح:
قوله: تحروا: من التحري وهو الطلب بالإجتهاد. وفيه أنها غير مختصة بالسبع الأواخر فقط, بل تكون في العشر الأواخر أيضا.
والسبب في عدم تعيين ليلة القدر وإخفاءها: للحث على الإجتهاد في طلبها والتماسها, فلو عُرفت بالتعيين لأذنب المرء وأسرف ثم يأتي ليلتها يتوب ويقومها حتى ينال الأجر.
قال الحافظ ابن حجر [1] : وَقَدِ اشْتَرَكَتَا [2] فِي إِخْفَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِيَقَعَ الْجد فِي طلبهما. هـ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ. فَاعْتَكَفَ عَامًا , حَتَّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ - وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ - قَالَ: مَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ
(1) فتح الباري ج 4 ص 268
(2) يعني بذلك ليلة القدر وساعة الجمعة التي يستجاب فيها الدعاء