عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْوِصَالِ. قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ: إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ , إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى ) ). وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. {البخاري 1962 ومسلم 1102} .
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه: (( فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ ) ).
الشرح:
قوله: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْوِصَالِ: وهو أن لا يفطر المرء يومين فأكثر.
اختلف العلماء في حكم الوصال في الصوم على أقوال فمنهم من ذهب إلى التحريم كما هو قول أبي حنيفة والمشهور عند الشافعية وصححه الرافعي ومنهم من ذهب إلى الكراهة كما هو مذهب مالك وهو قول للشافعي, وذهب البعض إلى جواز الوصال إلى السحر و كراهة أكثر من ذلك وهو قول اللخمي من المالكية ورواية عن أحمد وهو الصحيح. لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -قال:"فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ".
قال البهوتي الحنبلي [1] :
وَ (لَا) يُكْرَهُ الْوِصَالُ (إلَى السَّحَرِ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. هـ
وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ وَالْمُوَاصَلَةِ وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ. فَقَالَ «إِنِّى أُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ وَرَبِّى يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِى» . رواه
(1) دقائق أولي النهىى 1 ص 495