عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»
{رواه البخاري:1900 ومسلم:1080} .
الشرح:
قوله: إذا رأيتموه: أي رأيتم الهلال, و لا يشترط أن يراه جميع الناس بالإجماع قال الصنعاني [1] في هذا الحديث: وَظَاهِرُهُ اشْتِرَاطُ رُؤْيَةِ الْجَمِيعِ لَهُ مِنْ الْمُخَاطَبِينَ لَكِنْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ ذَلِكَ. هـ
وقال النووي [2] : الْمُرَادُ رُؤْيَةُ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ. هـ
قلت: تكفي رؤية شاهد عدل في الصيام كما هو مذهب أحمد وابن المبارك والشافعي في قول له صححه النووي لحديث ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ:"تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ" {رواه أبو داود 2344 والدارمي 1733} .
قال الخطابي [3] : فِيهِ بَيَانُ أَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ مَقْبُولَةٌ. هـ
(1) المصدر السابق ج 1 ص 558
(2) المنهاج شرح صحيح مسلم ج 7 ص 190
(3) معالم السنن ج 2 ص 102