أَيْضًا وَقِيلَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ الْقَاضِي وَشَذَّ قَوْمٌ فَقَالُوا رُفِعَتْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَلَاحَا الرَّجُلَانِ فَرُفِعَتْ. هـ
قلت: والصحيح من هذه الأقوال وغيرها قول من قال أنها في الوتر من العشر الأواخر وهو مذهب أبي ثور والمزني وابن خزيمة, وبهذا يجمع بين الأحاديث الثابتة في المسألة المختلفة في تعيينها.
قال ابن حجر [1] : وَأَرْجَحُهَا كُلِّهَا أَنَّهَا فِي وِتْرٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ وَأَنَّهَا تَنْتَقِلُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ. هـ
وقال النووي [2] : وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ إِنَّهَا تَنْتَقِلُ فَتَكُونُ فِي سَنَةٍ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَفِي سَنَةٍ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَسَنَةٍ لَيْلَةَ إِحْدَى وَلَيْلَةً أُخْرَى وَهَذَا أَظْهَرُ وَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ فِيهَا. هـ
وقال ابن دقيق العيد [3] : والقول بتنقلها حسن لأن فيه جمعا من الأحاديث وحثا على إحياء جميع تلك الليالي. هـ
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ) )
{البخاري 2017 ومسلم 1169}
(1) فتح الباري ج 4 ص 266
(2) شرح صحيح مسلم ج 6 ص 43
(3) إحكام الأحكام ج 2 ص 40