الصفحة 70 من 77

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (( أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ حَائِضٌ , وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ. وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا: يُنَاوِلُهَا رَاسَهُ ) ). {البخاري 2046}

وَفِي رِوَايَةٍ: (( وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ ) ). {مسلم 297} .

وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ «إنْ كُنْتُ لأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ. فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إلاَّ وَأَنَا مَارَّةٌ» {مسلم 297} . الترجيل: تسريح الشعر.

حاجة الإِنسان: البول والغائط.

الشرح:

قولها: أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم:

قال الشوكاني [1] : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ التَّنْظِيفُ وَالطِّيبُ وَالْغُسْلُ وَالْحَلْقُ وَالتَّزْيِينُ إلْحَاقًا بِالتَّرْجِيلِ. هـ

قولها: وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ:

قال ابن بطال [2] :

وأجمع العلماء أن الاعتكاف لا يكون إلا في المساجد لقوله تعالى: (وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِى الْمَسَاجِدِ) (البقرة: 187) .هـ

قال ابن قدامة في هذه الآية [3] :. فَخَصَّهَا بِذَلِكَ، وَلَوْ صَحَّ الِاعْتِكَافُ فِي غَيْرِهَا، لَمْ يَخْتَصَّ تَحْرِيمُ الْمُبَاشَرَةِ فِيهَا؛ فَإِنَّ الْمُبَاشَرَةَ مُحَرَّمَةٌ فِي الِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا. هـ

(1) نيل الأوطار ج 4 ص 315

(2) شرح صحيح البخاري ج 4 ص 161

(3) المغني ج 3 ص 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت