وقال ابن عبد البر [1] :
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ. هـ
وقال الشيخ ابن عاشور [2] صاحب التحرير والتنوير: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ [3] لَهَاتِهِ الْآيَةِ. هـ
قلت: نقل كثير من العلماء الإجماع على اشتراط المسجد للإعتكاف, لكن قد نقل عن بعض أهل العلم الترخيص في مسجد البيت:
قال الحافظ ابن رجب [4] :واعتكف أبو الأحوص صاحب ابن مسعود في مسجد بيته. ورخص فيه الشعبي. هـ
قال شرف الحق آبادي [5] : وَجَوَّزَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِمَا. هـ
واختلف العلماء في صفة المسجد الذي يعتكف فيه, فمنهم من قال لا يعتكف إلا في المساجد الثلاث [6] وهو قول حذيفة ومنهم من قال في مسجد جامع تقام فيه الجمعة وهو قول الزهري والحكم والشافعي في القديم ومذهب المالكية لمن نوى الإعتكاف مدة تتخللها الجمعة, ومنهم من قال بجواز ذلك في المساجد كلها وهو المشهور عند الشافعية وقال النخعي والشعبي وأبو حنيفة وأحمد يجوز الإعتكاف في كل مسجد.
(1) الإستذكار ج 3 ص 385
(2) التحرير والتنوير ج 2 ص 185
(3) أي الإعتكاف
(4) فتح الباري لابن رجب ج 3 ص 170
(5) عون المعبود ج 7 ص 100
(6) مكة والمدينة وبيت المقدس.