الصفحة 50 من 77

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: (( أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي أَقُولُ: وَاَللَّهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ , وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَقَالَ: فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. فَصُمْ وَأَفْطِرْ , وَقُمْ وَنَمْ. وَصُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا. وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ. قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ. قُلْتُ: أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا. فَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ دَاوُد. وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ. فَقُلْتُ: إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: لا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ) ). {البخاري 1976 ومسلم 1159}

وَفِي رِوَايَةٍ: (( لا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ أَخِي دَاوُد - شَطْرَ الدَّهْرِ - صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا ) )

{البخاري 1979} .

الشرح:

اختلف العلماء في صيام الدهر, فذهب كثير من العلماء إلى جواز صيامه من غير أن يصوم الأيام المنهي عنها كالعيدين وأيام التشريق وهذا قول الجمهور, وذهب أهل الظاهر إلى التحريم وهو اختيار ابن خزيمة رحمه الله قال ابن حزم [1] : وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَصُومَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَصْلًا [2] ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ مِمَّنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بِهَا الْحُجَّةُ، وَلَا يَحِلُّ صَوْمُ الدَّهْرِ أَصْلًا. هـ

(1) المحلى ج 4 ص 431

(2) إشارة إلى صيام داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت