أحمد 18822 وأبو داود 2376 قال الحافظ في الفتح [1] : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالْجَهَالَةُ بِالصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ. هـ
قال الشيخ سليمان العلوان [2] : فهذا الخبر يفيد أن النهي عن الوصال للتنزيه لا للتحريم إذ لو كان النهي للتحريم لما واصل النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه يومًا ثم يومًا حتى رأوا الهلال. هـ
واستدل من قال بالحرمة بحديث الباب لأن فيه نهي والنهي للتحريم, ويرد عليهم أن النهي قد يراد به الكراهة أيضا وذلك إذا صرفته قرينة, وعندنا قرينة هنا وهي مواصلة النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة منكلا بهم كما في رواية أبي هريرة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال، فقال رجل من المسلمين: فإنك تواصل يارسول الله؟ فقال: (وأيكم مثلي؟ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني) فلمَّا أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا، ثم يومًا ثم رأوا الهلال، فقال: ... (لو تأخر الهلال لزدتكم) فلا يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل بهم محرما, وكذلك لحديث ابن أبي ليلى الآنف الذكر ولحديث أبي سعيد الخدري, فهذه قرائن صارفة للتحريم. والله أعلم.
قوله: وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه: (( فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ ) )
قال الزركشي [3] : عزاه المصنف إلى رواية مسلم وهو وهم، وإنما هو من أفراد البخاري [4] .هـ
(1) ج 4 ص 178
(2) شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام.
(3) تصحيح العمدة
(4) رقم 1963