الصفحة 41 من 77

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» {البخاري 1952,ومسلم 1147} .

وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد [1] وَقَالَ «هَذَا فِي النَّذْرِ , وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» .

الشرح:

اختلف العلماء فيمن يموت وعليه صيام هل يصام عنه أم لا؟

ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي في رواية إلى عدم الصيام عنه مطلقا وهو مروي عن عائشة وعمر وابن عباس,,وذهب أحمد إلى الصيام عنه في النذر ويطعم عنه في قضاء رمضان, وذهب طاوس وأبو ثور والشافعي في رواية اختارها النووي وأهل الظاهر إلى الصيام مطلقا وهو الصحيح الموافق للأدلة الشرعية

فقد جاء في الحديث عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ:"بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: «وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: «صُومِي عَنْهَا» قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «حُجِّي عَنْهَا» " {رواه المسلم 1149}

(1) في السنن رقم 2400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت