الصفحة 20 من 77

ووجه الدلالة من الحديث على استحباب تأخير السحور أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بين سحوره والأذان الثاني للفجر قدر قراءة خمسين آية, خلافا لما يقوم به البعض الآن وهو أنهم يتسحرون قبل النوم.

وقد أجمع العلماء على استحباب تأخير السحور

قال ابن رشد [1] : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مِنْ سُنَنِ الصَّوْمِ تَاخِيرَ السُّحُورِ. هـ

وقال النووي [2] : فَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ السَّحُورَ سُنَّةٌ وَأَنَّ تَاخِيرَهُ أَفْضَلُ. هـ

عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَصُومُ» {رواه البخاري 1926 ومسلم 1109} .

الشرح:

الحديث فيه دليل على جواز دخول المرء في صيامه وهو جنب, ولا بد له من الإغتسال حتى يصلي أما صحة الصوم من عدمها فلا علاقة لها بالجنابة, قال الصنعاني عن هذا الحديث [3] : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ أَصْبَحَ أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ جِمَاعٍ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ. هـ

(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج 2 ص 69

(2) المجموع شرح المهذب ج 6 ص 360

(3) سبل السلام ج 1 ص 579

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت