الصفحة 39 من 77

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ» {البخاري 1950 ومسلم 1146}

الشرح:

قال ابن بطال [1] : وأجمع أهل العلم على أن من قضى ما عليه من رمضان في شعبان بعده أنه مؤد لفرضه غير مفرط. هـ

قال ابن الملقن [2] :إذا علمت ذلك فالإجماع قائم على أن من قضى ما عليه في رمضان في شعبان بعد فإنه مؤد لفرضه غير مفرط. هـ

قلت: هذا الإجماع المذكور لا يصح لأن أهل الظاهر خالفوا في المسألة وقالوا بوجوب القضاء على الفور في شوال, والعجيب أن ابن الملقن نفسه نقل خلاف الظاهرية في شرحه لعمدة الأحكام. فقال [3] :في الحديث دليل على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة وأنه موسع الوقت, وانفرد داود فأوجب المبادرة في ثاني شوال, وإن لم يفعل ذلك فهو آثم, وهذا الحديث يرد عليه. هـ

قلت: ويرجح مذهب الجمهور أيضا قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ,قال القرطبي [4] : دل ذلك على وجوب القضاء من غير تعيين لزمان، لأن اللفظ مسترسل على الأزمان لا يختص ببعضها دون بعض. هـ

قولها: فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ: قال يحي [5] راوي الحديث [6] :الشغل بالنبي صلى الله عليه وسلم. هـ

(1) شرح صحيح البخاري ج 4 ص 95

(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح ج 13 ص 361

(3) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ج 3 ص 118

(4) أحكام القرآن ج 2 ص 282

(5) وهو ابن سعيد الأنصاري

(6) صحيح البخاري ج 3 ص 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت